في تجارب آش اتخذ الفرد قرار مسايرة رأي الأغلبية الخاطئ لأنه ربما يخشى الازدراء لكونه مختلف عن الأغلبية. فهذا التغير من قبيل ضغط الجماعة هو مثال على الإذعان." وهذا ما يرينا خطورة التدمير الذاتي الذي يقوم به الإنسان حين يخدع نفسه ويحرف الحقيقة في مقابل ألا يخسر قبول الوسط الاجتماعي له ويتعرض للرفض. أو كما يقولها إريك فروم بأسلوبه القوي النافذ المعهود: "يميل الإنسان إلى قبول الحقيقة التي تقررها الغالبية العظمى من الجماعة، وما يصدره من أحكام تحدده حاجته إلى الاتصال بالقطيع، وخوفه من الانعزال عنه. وقليل من الأفراد هم الذين يستطيعون احتمال هذا الانعزال، وقول الحق على ما فيه من خطر فقدان الصلة بالقطيع. وهؤلاء هم الأبطال الحقيقيين للجنس البشري، ولولاهم لكنا الآن نعيش في الكهوف.
[endtext]
