تصريحات يوسف زيدان حول المسجد الأقصي تثير الجدل

[starttext]
كشف تسريب صوتي للكاتب المصري، الدكتور يوسف زيدان، عن تعليمات للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، له بنشر فكرة نفي وجود ما يسمى بالمسجد الأقصى، ويبدأ التسجيل الذي يبدو أنه تم خلال جلسة عفوية في مطعم، بكلام مبتور عما سبقه يتحدث فيه أحد الأشخاص عما أسماه "صنعة الوهم" و"الحقيقة التاريخية" وقبل أن يتحدث زيدان يسأل الشخص: "حتنشر الكلام دا"، فيرد عليه: "ليه لا"، ويستدرك "بلاش"، وهنا يقول زيدان متوجهاً بكلامه للشخص السائل: "تخيل الناس عمّالة تموت من 60 سنة وهو ما فيش موضوع أصلاً".

ويقدم زيدان الذي عُرف برواياته التي تمزج التاريخ بالأسطورة والخيال تفسيراً سطحياً لواقعة الإسراء والمعراج، معتبراً أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، انتقل من مكان إلى مكان في مكة المكرمة، باحثاً عن الله، وأن هناك فرقاً – كما يقول– بين المشي والإسراء، فالأولى تُقال في النهار والثانية تُقال في الليل.

وأضاف الكاتب المصري، "أسري به من المسجد الحرام، يعني راح للكعبة وبعدين راح الحتة اللي بيبدأ فيها الإحرام في زمن الجاهلية أي- كما يقول - مشى مسافة 12 كيلو مترا".

ولفت زيدان في التسجيل المسرب، إلى أن قبة الصخرة بُنيت على يد "عبد الملك بن مروان" سنة 62 هجرية وآنذاك – كما يبيّن - لم يكن هناك مسجد بالمعنى الاصطلاحي أو الإسلامي لا بمكة ولا بالقدس- ويكمل زيدان محاولاً تكريس المفهوم الذي طالما سعى إليه اليهود لإيجاد موطن قدم لهم في فلسطين، مشيراً إلى أن المسجد هو تصور يثربي - نسبة إلى يثرب "المدينة المنورة"، وكان لمسجد قباء – وهو أول مسجد بُني في المسجد - كما هو معروف تاريخياً – قبلتان – إحداهما، بحسب زيدان، "ناحية إيليا" - يقصد إيلياء - وهو اسم القدس بحسب التوراة، مضيفاً أن اليهود يصفون القدس بالعبري "رت أم قباش" مثلما نصف مكة بـ"البيت الحرام"، وعندها يسأله الشخص الذي لم تُعرف هويته في التسجيل إن كان للفلسطينيين حق في فلسطين أم لا، فيجيبه على الفور "واليهود لهم حق".

وينتقل زيدان بعدها ليفجر قنبلة من العيار الثقيل، كاشفاً عن أنه قال للسيسي "إحنا واليهود اتلعب بينا في الموضوع دا"، واتضح – كما يقول- أن المسألة غلط" معترفاً أنه اتفق مع الرئيس المصري على إقامة 24 محاضرة خلال سنة "علشان أمشي وحدة وحدة مع الناس"، في إشارة إلى سهولة تغيير الوعي الجمعي الإسلامي والعربي والمصري والعبث بالعقول.

ولفت زيدان إلى أن خلافه الأساسي مع "نصر حامد أبو زيد" في هذا الموضوع تحديداً، فأبو زيد - كما قال - صدامي يستعمل الساطور مع الناس، بينما هو، أي زيدان، مثل "الفلتر الرحيم"، حسب وصفه، يعمل بدماغه، لأن الأمر– كما قال - بحاجة لمشرط بالغ النعومة "علشان نكمل الجراحة صح".

وحينما سأله الشخص الذي يجالسه إن كان متخوفاً من ردود الأفعال الدينية على الأقل، قلّل صاحب "عزازيل" من عواقب كلامه قائلاً، "حيحصل إيه"، وكرر: "إيه آخر حاجة ممكن تحصل".

وتوالت ردود الأفعال من المؤرخين وأساتذة التاريخ رداً على ما اطلقه زيدان من تصريحات حيث قال أستاذ التاريخ مختار الكسباني: أن زيدان قد فقد رشده وانه يجب ان يعتذر عن تصريحاته وان ما فعله نوع من التضليل الاعلامي والتلاعب بالتاريخ لإضعاف القضية الفلسطينية وأنه يخدم فقط قضية تدويل القدس التي يرغب فيها الصهاينة كما أضاف أن جميع المساجد بنيت في العصر الأموي فقد كانت بدائية جدا قبل ذلك لانشغال المسلمين بالفتوحات حتى مسجد الرسول نفسه.

أما الدكتورة زبيدة عطا، أستاذ التاريخ بجامعة حلوان فقد أكدت على بناء المسجد في العصر الأموي ولكنها لا تنكر الاسراء المعراج المدعم بنص قرآني.

وعن عميد كلية الآثار الأسبق الدكتور رأفت النبراوي، فقد شدد على قدسية المسجد الأقصى ونصح زيدان بمراجعة نفسه فيما قاله فلا يجوز لمسلم قول ذلك بحسب تصريحه.

أما الدكتور محمد مهنى الأستاذ بجامعة الأزهر فقد سخر من تصريحات زيدان ملقباً أيها “بخيالات أديب” و”فتن كقطع الليل” وأكد ان الاحاديث والآيات القرآنية لا تحتاج لتأويل.

ولم يكن يوسف زيدان هو أول من أعلن هذه التصريحات المثيرة للجدل فقد سبقه في ذلك سعد الهلالي الذي قال ان المسجد الأقصى لم يكن في يد المسلمين في عهد الرسول وانما كان في حيازة المسيحيين، وأنه لا يجب ان تكون هناك حرب دينية بسبب مبنى فالإنسان أهم من المبنى.

ولقد لاقت تصريحات زيدان صدى كبير في المواقع الإخبارية الإسرائيلية حيث افرد موقع المصدر الإسرائيلي مساحة كبيرة ناقش فيها تصريحات زيدان وأكد على أن الأقصى لم تكن له قداسة لا عند المسلمين ولا عند المسيحين وان بيت المقدس استمد اسمه من التسمية اليهودية “بيت همكداش”

وأن الصراع القائم حاليا سياسي بالدرجة الأولى والشق الديني فيه غير صحيح. [endtext]

 
Copyright © 2016. EGY4 - All Rights Reserved
Template by Creating Website Proudly powered by Blogger